الورم العصبي الليفي عبارة عن اضطراب وراثي نادر، يتسبب في نمو وتطور الأورام على طول الأعصاب ويؤثر على الحبل الشوكي والدماغ وباقي أعصاب الجسم، وله أنواع مختلفة لكن أشهرها الورم العصبي الليفي من النوع الأول NF1 الذي ينتج عن طفرة في جين له نفس الاسم، ويعرف المرض أيضا باسم مرض فون ريكلينغهاوزن.1
معدل انتشار مرض الورم العصبي الليفي من النوع الأول هو حسب التقديرات حالة واحدة لكل 3000 شخص تقريبا حول العالم. 2
حوالي 50% من المصابين بالورم العصبي الليفي من النوع الأول يرثون المرض والطفرة الجينية من أحد الوالدين، لكن 50% الآخرون مصابون بهذه الحالة دون وجود تاريخ مرضي عائلي بالمرض، لكن بسبب طفرة جينية تلقائية في الجين المتسبب في المرض. 2
في الغالب تختلف شدة أعراض هذا المرض بصورة كبيرة بين المصابين به، كما أن هناك بعض المصابين به قد لا يتعرضون لجميع أعراضه. 3
الأعراض الأولية
الأعراض الأخرى
قد يعاني مرضى الورم العصبي الليفي من أعراض أخرى مثل:
من الممكن أن يتم اكتشاف هذا المرض في مراحل الطفولة الأولى، وهذا المرض يعتبر من الأمراض التقدمية التي تتطور وتؤثر على شكل الحياة للمصابين به، دون تفرقة في الجنس أو العرق. 2

حوالي 50% من الأطفال المصابين بالورم العصبي الليفي معرضون للإصابة بالأورام العصبية الضفيرية وهي أورام غير خبيثة أي غير سرطانية، تنمو على طول الأعصاب5. وعلى الرغم من أنها غير خبيثة إلا أن حوالي 10% منها قد تتحول لأورام خبيثة فيما بعد. 1
من الممكن أن تظهر الأورام العصبية الضفيرية داخل الجسم أو خارج الجسم حسب الحالة. في الغالب تكون موجودة منذ الولادة لكن تختلف شدتها ودرجاتها تكون متفاوتة بين المصابين5، وقد لا تظهر من البداية لكن من الممكن أن تكون ملحوظة بعد أشهر أو سنوات من الولادة. 1
قد ينمو الورم العصبي الضفيري بصورة سريعة ويصبح كبير الحجم وملحوظ، وهذا يؤثر بالتأكيد على وظائف الجسم الطبيعية. 6
في الغالب قد لا تظهر أي أعراض واضحة لهذا المرض في البداية، لكنه قد يتسبب في حدوث مضاعفات صحية أخرى، مثل الحكة، التشوهات الخلقية، أو خلل في بعض أعضاء الجسم مما يترتب عليه:1
تشخيص مرض الورم العصبي الليفي قد يكون صعبا في بادئ الأمر، ويحتاج لزيارات عديدة من جانب متخصصين لحين تقييم وتشخيص الإصابة7 المعتمد على الأعراض والتاريخ المرضي العائلي بجانب بعض الاختبارات الجينية، وخلال الفحوصات يتم الكشف عن الورم العصبي الضفيري وما إذا كان موجود. 2
في بعض الحالات قد يحتاج المصاب لطرق تشخيصية أكثر دقة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي لأجزاء معينة بالجسم لتحديد حجم الأورام الضفيرية سواء داخل أو خارج الجسم. 5
هناك حالات أيضاً تحتاج لإجراءات تشخيصية أو أشعة أخرى حسب الحالة ودرجتها، مثل فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني "PET"، إذا كان هناك أي قلق بخصوص تطور أورام خبيثة تحيط بالأعصاب. 5
يتم علاج الورم العصبي الليفي الضفيري من خلال علاجات تساعد على التحكم في العلامات والأعراض1
طبقا لإرشادات شبكة ERN GENTURIS الأوروبية لمتابعة الأورام في مرضى الورم الليفي العصبي - النوع الأول (NF1) 2023 في بعض الحالات بالنسبة للأورام الليفية الضفيرية يكون خيار العلاج هو:8
- العمليات الجراحية لإزالة الورم الليفي الضفيري
- مثبطات البروتينات تعتبر إحدى خيارات العلاج خاصة في الأورام المصاحبة للأعراض (مثل الألم المستمر الذي لا يستجيب للعلاج، التشوه، المشاكل الوظيفية في المثانة والأمعاء والتنفس والبلع، والنزيف) والتي أيضا لا يمكن استئصالها جراحيا
- اختيارات العلاج يجب أن تحدد من قبل فريق متعدد التخصصات لديه خبرة في مرض الورم العصبي الليفي