إنزيم الليبيز له دور رئيسي في تكسير وتفكيك بعض الدهون والكوليسترول في الجسم، وفي حالة وجود انخفاض أو فقدان لهذا الإنزيم لا يستطيع الجسم معالجة هذه الدهون والكوليسترول، وبالتالي تترسب على أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة مما يتسبب في إحداث أضرار مستمرة يمكنها أن تؤثر على وظائف العديد من الأعضاء داخل الجسم وخاصة الكبد. 1

نقص الليبيز الحمضي الليزوزومي أو ما يعرف باسم نقص إنزيم الليبيز Lal-d هو مرض من الأمراض الوراثية النادرة، ينتج عن وجود طفرات في جين يعرف بـ LIPA، وهو الجين الذي يقوم بإنتاج إنزيم الليبيز الحمضي الليزوزومي.2

كل شخص يتواجد لديه نسختين من هذا الجين، حيث يكون لدى الشخص نسخة موروثة من الأب ونسخة أخرى موروثة من الأم، وعند وجود أي عيوب أو تشوهات في نسختي هذا الجين لدى الشخص ينتج عن ذلك مرض نقص إنزيم الليبيز 1Lal-d.
نقص إنزيم الليبيز ينتقل وراثياً من الوالدين، وفي حالة تشخيص أي طفل بنقص إنزيم الليبيز، هناك احتمالية لإصابة أشقائه بهذا المرض لذا يجب خضوعهم لاختبارات جينية.2
من الممكن أن تظهر الأعراض في أي عمر سواء للرضع، أو الأطفال أو البالغين 1. الأعراض التي تظهر في وقت لاحق على الأطفال والبالغين المصابين تكون أكثر تنوعاً مقارنة بالأعراض عند الرضع3. أما عن متوسط الأعمار لظهور الأعراض، ففي الغالب عند الأطفال يكون متوسط العمر لظهور أعراض المرض هو 5 سنوات1، أما في البالغين فقد يتطور المرض دون ظهور أي أعراض واضحة وصريحة لذلك قد يتأخر تشخيصه حتى عمر 44 عام عند الرجال، أو عمر 68 عام عند النساء. 4
أعراض هذا المرض عند الأطفال والبالغين تتمثل في:
أما عن أعراض هذا المرض عند الرضع فتتمثل في:
في الحالات الأقل شيوعاً والأكثر شدة من هذا المرض تبدأ الأعراض مبكراً، حيث تتراكم الدهون في أنحاء الجسم وبالأخص على الكبد، ويكون ذلك في الشهر الأول للطفل. فالطفل الرضيع الذي يعاني من بدايات مبكرة لمرض نقص الليبيز الحمضي الليزوزومي يصاب بأعراض شديدة الخطورة التي تتطور بسرعة إلى مضاعفات تهدد الحياة.1
في الغالب لا يعيش الرضيع بعد وصوله لعمر 6 أشهر في حال عدم اكتشاف الحالة وبدء علاجها، وذلك لأن هذا المرض حاله كحال باقي الأمراض النادرة، قد يتأخر اكتشافه وبدء تشخيصه وعلاجه، لأنه قد يشترك مع عديد من الأمراض والحالات المرضية الأخرى في الأعراض. 1
يمكن تشخيص هذا المرض من خلال معرفة مستوى نشاط إنزيم LAL ونقصه عن طريق اختبارات الدم، أو من خلال الطفرات الجينية في جين LIPA عن طريق الاختبار الجيني، والذي يكون له دور في تحديد الحالة الجينية ومدى الاشتباه في الإصابة بمرض نقص الليبيز الحمضي الليزوزومي، لكن عند بعض الأطفال يكون هناك طفرات جينية قد لم يتم اكتشافها من خلال الفحص الروتيني.1&2
لذلك في حالة وجود أي تشوهات في الكبد أو مشاكل غير مبررة للدهون في الجسم، فيجب أخذ مرض نقص الليبيز الحمضي الليزوزومي Lal-d في الاعتبار وأنه قد يكون سبباً في ذلك، لأن التشخيص الدقيق والسريع للحالة في غاية الأهمية. 6

لابد من اتباع نظام تغذية خاص لإدارة هذا المرض والتعايش معه، من خلال المتابعة مع أخصائي تغذية ووضع نظام غذائي مناسب للحالة يكون منخفض الدهون، لأن ذلك يعتبر جزء مهم من العلاج التكميلي للمرض، استشر طبيبك حول الأنظمة الغذائية المفيدة وأهم الطرق الأخرى لإدارة المرض.1

العلاج الذي تمت الموافقة عليه من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA هو العلاج ببديل الإنزيم لتعويض نقصه7، أما عن باقي الخيارات العلاجية فهدفها التحكم في أعراض المرض للسيطرة عليه وتشمل: طبقا لتوصيات تشخيصية وعلاجية لنقص إنزيم الليبيز الحمضي الليزوزومي 2024:
- قد يصف الطبيب المختص بعض أدوية خفض الكوليسترول والدهون في الدم،1